المحقق الحلي

50

شرائع الإسلام

يستأنف على الأشبه . وإن بقي من الوقت دون الركعة ، بنى على نافلته ، ولا يجدد نية الفرض ( 34 ) . الثالثة : إذا كان له طريق إلى العلم بالوقت ، لم يجز له التعويل على الظن . فإن فقد العلم اجتهد . فإن غلب على ظنه دخول الوقت صلى . فإن انكشف له فساد الظن قبل دخول الوقت استأنف ( 35 ) . وإن كان الوقت دخل وهو متلبس - ولو قبل التسليم لم يعد على الأظهر . ولو صلى قبل الوقت عامدا أو جاهلا أو ناسيا كانت صلاته باطلة . الرابعة : الفرائض اليومية مرتبة في القضاء . فلو دخل في فريضة فذكر أن عليه سابقة ، عدل بنيته ما دام العدول ممكنا ( 36 ) ، وإلا أستأنف المرتبة . الخامسة : يكره النوافل المبتدأة ( 37 ) : عند طلوع الشمس ، وعند غروبها ، وعند قيامها ، وبعد صلاة الصبح ، وبعد صلاة العصر ( 38 ) ولا بأس بما له سبب : كصلاة الزيارات ، والحاجة ، والنوافل المرتبة .

--> ( 34 ) بلوغ الصبي إما بالسن كالدخول في السنة السادسة عشرة للذكر ، وفي السنة العاشرة للأنثى ، وإما يكون بنبات الشعر الخشن على العانة وهو للذكر ، أو بالاحتلام وخروج المني ، فالأولان ( بلوغ بما لا يبطل الطهارة ) والأخيرة ( بلوغ بما يبطل الطهارة ) لأنه إن كان الصبي متوضأ فبلغ بالسنين ، أو نبات الشعر الخشن لا يبطل وضوءه ، وإن كان الصبي متوضأ فاحتلم بطل وضوءه . وحاصل المسألة : أن الصبي إذا توضأ ، وصلى - مثلا - صلاة الصبح ، ثم بلغ قبل طلوع الشمس بمقدار يسع لإعادة صلاة الصبح وجبت الإعادة عليه ، لأن الصلاة الأولى كانت مندوبة ، وهي لا تسقط الواجبة ، وإن كان وقت بلوغه قبل طلوع الشمس بمقدار لا يسع للإتيان بركعة واحدة كاملة ، لا تجب عليه الإعادة ( وقوله : ولا يجدد نية الفرض ) يعني : إذا كان في الصلاة وبلغ ، فإن كان بلوغه بغير مثل الاحتلام الذي يبطل الصلاة ، ولم يبق من الوقت مقدار ركعة أكمل صلاته دون أن يغير نيته من الندب إلى الفرض . ( 35 ) يعني : إذا كان تمام الصلاة واقعا قبل دخول الوقت وجب الإتيان بها ثانيا . ( 36 ) فلو كان يصلي قضاء الظهر فذكر أن عليه قضاء صلاة صبح سابقة ، فإن كان في الركعة الأولى ، أو الثانية ، مطلقا أو الثالثة قبل الركوع ، عدل بنيته إلى الصبح ، وإن كان في الركعة الثالثة في الركوع ، أو بعد الركوع ، أو كان في الركعة الرابعة وتذكر أن عليه صبح سابقه أتى بصلاة الصبح بعد إكمال صلاة الظهر ، ويغتفر للنسيان وجوب الترتيب ( وهكذا ) قس غير هاتين الصلاتين عليهما . ( 37 ) ( الكراهة ) هنا وفي باقي العبادات - على الظاهر - المراد بها وجود حزازة أو منقصة في ذلك ، سواء كان أقل ثوابا ، أم لم يقل الثواب ، ولكن كان أقل قربا ومقاما ( إذ ) لا دليل على أضيق من ذلك ، والمراد ب‍ ( المبتدئة ) المتبرع بها ، التي لا سبب خاص لها ، من فعل ، كالحاجة ، أو الزيارة ، أو مكان كتحية المسجد عند دخوله . ( 38 ) في المسالك ( واعلم أن الكراهة عند الطلوع ، يمتد إلى أن يرتفع ( قرص الشمس ) وتذهب الحمرة ، ويتولى شعاعها ( والمراد ) بغروبها ميلها إلى الغروب وهو اصفرارها وتمتد الكراهة إلى ذهاب الحمرة المشرقية ( وهو تقريبا ربع ساعة بعد غروب الشمس ) ( والمراد ) بقيامها ارتفاعها ، وانتهائها ( أي الكراهة ) عند الزوال ، ويمتد الكراهة بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس ، وبعد العصر إلى الغروب .